مجلة جيل الدراسات المقارنة العدد 9

وفاءا لمتابعين و قراء مجلة جيل الدراسات المقارنة نصدر العدد التاسع والذي احتوى على مجموعة من الدراسات و الأبحاث المتنوعة ذات العلاقة بالقانون و الشريعة الإسلامية قام بإعدادها مجموعة من الأساتذة و الطلبة الباحثين  من الجزائر ، السودان، العراق وماليزيا.

تناول الموضوع الأول بالدراسة المقارنة دور المحكمة الجزائية في حماية حيازة العقار ضد جريمة التعدي دراسة مقارنة بين القانون الجزائري وكل من القانونين المصري  و المغربي، حيث تطرق للأحكام الخاصة بالإجراءات الواجب إتباعها و الأحكام الخاصة بحالة التعدي على الحيازة العقارية في القوانين محل الدراسة، ليتوصل الباحث إلى وجود اختلاف في توجه القضاء الجزائري  الذي يقضي بعقوبة الحبس أو الغرامة دون الحكم بإرجاع الحال إلى ما كان عليه عكس كل من القضاء المصري والقضاء المغربي الذي ينص كل منهما على ضرورة إرجاع الحال إلى ما كانت عليه قبل واقعة التعدي.

أما المقال الثاني، فقد عالج العلاقة بين الشركة القابضة والشركات التابعة لها في دراسة مقارنة بين كل من قانون النشاط التجاري الليبي والقانونين الجزائري والمصري، بالإضافة إلى رأي الفقه الإسلامي في أحكام هذه العلاقة والآثار  المترتبة عنها متوصلا  إلى جملة من الاقتراحات والتوصيات من شأنها أن تساهم في وضع آليات مناسبة لضبط العلاقة القائمة بين الشركات القابضة والشركات التابعة في القوانين التي استهدفتها الدراسة.

في حين تناول الموضوع الثالث بالدراسة والتحليل دور الشريعة الإسلامية في المحافظة على البيئة ورعايتها و حمايتها من خلال جملة القواعد والمبادئ التي احتوتها الشريعة في كل أحكامها الظاهرة أو المستنبطة من القرآن الكريم أو السنة، فهي المنهاج الرباني الذي جعل الإنسان خليفة في الأرض و جدد له واجباته وجعل إعمار هذه الأرض والحفاظ عليها غاية أساسية وسببا لبقائه.

أما المقال الرابع والموسوم -بتنازع القوانين في مجال العقود الاستهلاكية الدولية في القانون الجزائري مقارنا- فلقد سلط الضوء على قواعد الإسناد التي تحدد القانون الذي يحكم العلاقة بين المستهلك والمحترف في العلاقة العقدية الدولية و البحث فيما إذا كانت تلك القواعد تشكل حماية كافية للمستهلك من جهة القانون الواجب التطبيق خاصة مع وجود متدخل في العلاقة العقدية، كما أنها تهدف أيضا إلى اقتراح  قواعد من شأنها توفير حماية كافية للمستهلك أسوة بالحلول المعتمدة في اتفاقية روما 2008 والمتعلقة بالقانون الواجب التطبيق على الالتزامات التعاقدية و تحديد المعايير الخاصة باعتبار عقد دولي، وقصور المشرع الجزائري في سن نصوص خاصة في الإسناد و الحماية.

أما المقال الخامس و المدرج تحت عنوان “أحكام الرعاية اللاحقة في قانون الأحداث العراقي والأردني دراسة مقارنة”، والذي حاول من خلاله الباحث إجراء مقارنة بين القانونين حول الرعاية اللاحقة للأحداث. لإظهار أوجه الشبه والاختلاف بين قانون الأحداث لكلا البلدين فيما يتعلق بموضوع الدراسة، من أجل تسليط الضوء على نقاط أو أحكام يمكن اعتمادها في كلا القانونين من باب التكامل و الوصول إلى أحكام عامة تكون في صالح الحدث في كل الحالات.

ولا يفوتني أن أتوجه بشكر خاص للجنة العلمية والتحكيمية للمجلة وللعدد، على مجهوداتهم في إخراجه من خلال إشرافهم على تحكيم البحوث المنشورة ضمنه، والشكر موصول لأعضاء هيئة التدقيق اللغوي على تصويبهم للبحوث المقدمة ضمن هذا العدد، ودمتم جنود مجلتنا لخدمة العلم والمعرفة، كما ندعوا الباحثين والمختصين كل في مجال تخصصه للمساهمة ببحوثهم في اثراء الأعداد المقبلة، لعل الله يجعلها نورا لهم.

و الله ولي التوفيق

رئيسة التحرير/ د. نادية عمراني

حمل من هنا: